شعر الفصحى..هل يشهر إفلاسه قريبا؟
كتبهامشير عبد الحليم عبد الله ، في 2 أغسطس 2007 الساعة: 23:29 م
يعاني شعر الفصحى من أزمة حقيقية لا ينكرها إلا جاحد..انها أزمة التواصل مع الجمهور ..وأنا أؤمن أن الشعراء المعاصرين شركاء في هذه الأزمة أو أحد أسباهبها..لقد أقام بعضهم الدنيا وأقعدها لتحرير الشعر من القوالب الموسيقية قاطعا بذلك أحد أهم وسائل التواصل مع الجمهور وهي الموسيقى ثم زادوا الطين بلة لإغراقهم المتعمد في الرمزية الذي خلق فجوة حقيقية بين الشاعر والمتلقي..كل هذه العوامل أضف إليها ما أثارته العولمة الثقافية من تغيير شامل في الأذواق فالكل يريد الثقافة في كبسولة أو على طريقة الوجبات السريعة.. ليس هذا فحسب ولكن كان من آثار الإندفاع وراء النموذج الغربي ضربة للنقد حيث أصبحنا ننقد القصائد العربية بقوالب نقدية مستوردة من الغرب.. والسؤال الذي يطرح نفسه : هل وصلت قصيدة الفصحى إلى مرحلة اللاعودة وأصبح الوقت سانحا كي تشهر افلاسها؟
هذا هو السؤال الصعب الذي يحتاج إلى مزيد من الصراحة مع النفس
ومن خلال ما سبق يمكن توقع ما سوف ينهجه البعض في مواجهة تلك النهاية حيث سيبدأ الأمر بدعوات عاتية للعودة إلى النموذج العربي القديم في القصيدة من حيث الشكل والمضمون وأنصار هذا الفريق يعللون ذلك أن التطورات التي لحقت بالقصيدة العربية من حيث البناء الشعري هي التي ألقت بها إلى الهاوية ومن ثم ينتصر الشعراء المحافظين لمذهبهم القديم ، في مواهجة ذلك يهب الحداثيون وأقصد بهذا الذين وصلوا بالشعر إلى الأزمة المعاصرة ينددون بتخلف تلك الجبهة المحافظة وسينسبون الخطأ كله إلى العصر الحالي والجمهور الحالي والظروف الحالية. فهل يظهر بين الفريقين رأيا وسطا يحاول إنقاذ الفصحى من أزمتها؟؟ لعل وعسى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نقد أدبي | السمات:نقد أدبي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























