قال أحد الحكماء: "الصديق مرآة صديقه" وقد أنصف هذا الحكيم عندما قال (مرآة) لأن المرآة في واقع الأمر لا تكشف إلا ظاهر الإنسان فقط ؛ فأنت كما تقف أمامها فلا ترى إلا إنعكاس صورتك فإن صديقك لايرى منك إلا ظاهر أقوالك وأفعالك وطباعك، فإذا كنت إنسانا نقيا فإن باطنك سيتطابق مع ظاهرك وعندها فقط يمكن قبول رأي صاحبك فيك كإنسان، أضف إلى هذا أن المرء قد لا يرى مساوىء صاحبه وإن أجمع الناس عليها بدافع الحب الذي بينهما.
أقصد من السطور السابقة أن المرء ادرى الناس بعيوبه ونقائصه وهو أدراهم بحسانته لذا فإنه أقدرهم على إجابة السؤال الصعب: "من أنا؟" ، فإن أردت أن تعرف ذاتك كما هي بغيرتشويش من نفاق أو هوى أو فهم خاطىء فاجعل من نفسك القاضي والمتهم ولكن قبل أن تفعل هذا عليك بالحرص على أن تجعلها محاكمة عادلة، وعدالة المحاكمة تتوقف على
المزيد